معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٩١

ذكر سنن الْجَنازَة عِندَ حَملها ودفنها

والْمُرَاد بالسنن ها هنا: كُلّ ما كان مأمورا به من الأفعال في تَجهيز الْجَنازَة، سواء ثبت ذَلِكَ عن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - أو عن أحد من الصحابة - كالنعش عَلَى السريرة - أو عن غيرهم من العُلَماء كستر الْقُبُور بالثوب عِندَ دفن الرجل، وَإِنَّمَا أطلق السنن عَلَى هذا كُلّه نظرا إِلَى قوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجرُهَا وَأَجرُ مَن عَمِلَ بِهَا إِلَى يَومِ القِيَامَةِ»، ففي هذا الْحَدِيث إطلاق السنَّة عَلَى فعل غير النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -، وهذا في العرف العام وما تقدّم ذكره في الْجزء الثالث من جعل السنَّة خاصة /308/ بفعله - صلى الله عليه وسلم -، فذَلِكَ عرف خاص بين أهل الأصول والْحَدِيث، وَاللهُ أَعلَم. قال:

وَوَضعُهُ عَلَى السريرِ … يُندَبُ … وَسترُه بِمَا العُيونَ … يَحجِبُ

والْحَملُ وَالتَّشيِيعُ حَتَّى … يصلاَ … ولاَ يَردُّ قَبلَ دَفنٍ … مَن تَلا

وَليَترُكُوا الكَلاَمَ إِلاَّ … الذكرا … لِربِّهِم ومَا يُنِيلُ … الأَجرَا

وَليَقِفُوا حَتَّى إذَا مَا … وضعَا … فَليَقعُدُوا وَلْيُظهِرُوا … التَّخَشُّعَا

٣٬٧٦٠ / ٥٬٣٨٩