معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ١٩٢

يُسَلُّ مِن رَأسِ السَّرِيرِ … بِمَهَل … وَيَستُرُ القَبرَ مَتَى فِيه … نَزَل

وَضَع عَلَيهِ اللّبنَ … وَاللَّحدُ لَه … مُهيَّأٌ مِن قَبلِ أَن … تَحمِلَه

وَاحثُ التُّرَابَ فَوقَ تِلكَ … اللَّبِن … ولاَ يُزادُ تُربُهُ إِن … يُدفَنُ

وَسَنِّمِ الْقَبرَ وَرُشَّ … وَاقصِد … تَعزِيَةً لأَهلِهِ … وَلتَحمَدِ

مَولاَكَ حِينَ وَضعِهِ فِي … اللَّحدِ … وَقُل عَلَى مِلَّةِ خَيرِ … مُهدِ

يَصنَعُ ذَاكَ كُلَّه … الوَلِيُّ … أَو يَأمُرَنَّ مَن بِه … وَفِيّ

يَعنِي: أَنَّه يندب وضع الْمَيِّت عَلَى السرير (وهو: الْخشب الذي يحمل فيه الْمَيِّت) ثُمَّ يستر بثوب يَحجِب عنه عيون الناظرين كان رجلا أو امرأة، وهو في الْمَرأَة أأكد؛ لأَنَّه من كمال سترها، وذَلِكَ هو النعش.

ثُمَّ يُحمل عَلَى أعناق الرجال ويشيعه من حضره من الناس، ولا يرد الْمشيع قبل أن /309/ يدفن، ولا يتكلَّمون خلف الْجَنازَة إِلاَّ بذكر الله تَعَالَى، وما ينالون به الأجر في الآخرة كالأمر بالْمَعرُوف والنهي عن الْمنكر، وإرشاد الضال، وتعليم الجاهل، ولا يقعدون قبل وضع الْجَنازَة عن أعناق الرجال؛ بل

٣٬٧٦١ / ٥٬٣٨٩