معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢١٨

وعن عبادة بن الصامت قال: "كانَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - إذَا تَبعَ جنازة لَمْ يَقعُد حَتَّى توضع في اللحدِ، فعرض له حبر من اليهود فقال له: إنا هكذا نَصنع يا مُحمَّد، قال: فجلس رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال: «خَالِفُوهُم» ".

وذكر أبو مُحمَّد أن الْحكمة كَانَت في القيام تعظيم شأن الْمَيِّت، وأن الْحكمة في مُخالِفتهم نفي التُّهمة عن الاقتداء بهم، وَاللهُ أَعلَم.

الأمر الْحادي عشر: فيما يفعل عِندَ الانصراف

قال الشيخ عامر: لأهل دعوتنا في ذَلِكَ سنن: منهم: من يدور مع القبر خطة، ويأمرون أفضلهم أن يدور في تلك الْخطة برجله اليمنى أو برجليه كلتيهما ويبتدئ من عِندَ رأس الْمَيِّت ويدور معه عن يَمِينِه ويقرأ في حينه ذَلِكَ من أَوَّل سورة يس إِلَى قوله: ﴿فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ﴾. وَمِنهُم: من لا يشتغل بِهَذَا.

قُلتُ: هو عمل أهل عمان.

وَقِيلَ: للشيخ ناصر بن خَميس: نراهم يضربون بِمسحاة فوق حول القبر ضربتين، واحدة في جانبه، والثانية فوق القبر، يفعلون ذَلِكَ دائر القبر أذَلِكَ يُسْتَحَبُّ أم لا؟ قال: لا يضيق ذَلِكَ إذا كان لِمعنى صلاح.

وقال أبو نبهان: هو كما قال، إن كان فيه مصلحة للمَيِّت أو دفع مفسدة عنه، قال: ولا أرى مصلحة له في فعله ولا في تركه، وَاللهُ أَعلَم.

الأمر الثاني عشر: في أوقات الدفن

وهو عِندَنَا جائز في كُلّ وقت ليلا أو نهارا، إِلاَّ في ثلاثة أوقات الواردة في حديث /349/ عقبة بن عامر: «أَنَّه - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَن الصلاَةِ

٣٬٧٨٧ / ٥٬٣٨٩