معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٢٤

وحينئذ فالْمُستَحبّ في حال الاختيار أن يدفن كُلّ مَيِّت في قبره وحده، وإن جمع بينهما بلا عذر فَإِمَّا أن يكونا من جنس واحد كرجلين وامرأتين، وَإِمَّا أن يكونا من جنسين كرجل وامرأة، فإن كانا من جنس واحد: فقيل: يكره ذَلِكَ، وقال بعض قومنا: بتحريمه. ورُدَّ: بأَنَّه لا دليل عليه.

وإن كانا من جنسين: فَإِمَّا أن يكون بينهما مَحرميَّة أو زوجية أو لَمْ تكن، فإن كَانَت جاز الْجَمع مع الكراهية الْمُتقَدِّمَة في الْجنس الواحد، وإن لَمْ تكن بل كان بعضهما أجنبيا من الآخر حرم الْجَمع كما في الْحَياة، وذَلِكَ إذا لَمْ تدع إِلَى الْجَمع ضروررة شديدة، هذا هو الوجه في هذا المقام.

ثُمَّ إِنَّه يقدّم عِندَ الدفن الأفضل فالأفضل عَلَى حسب ما مرّ في جَمعهم للصلاة، لكن الْمقدّم هاهنا إِنَّمَا يكون إِلَى القبلة اتِّفَاقا، وَالله أعلَم.

٣٬٧٩٣ / ٥٬٣٨٩