معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٣ · صفحة ٢٩٤

وقال أبو أمامة: رأيت أنس بن مالك أتى قبر النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - فَوقف فرفع يَديه حَتَّى ظننت أَنَّه افتتح الصلاة، فسلَّم عَلَى النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ انصرف.

وسُمع أعرابي عِندَ قبر النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - وهو يقول: "بأبي أنت وأمِّي، قد كان فيما حفظناه عنك وقبلناه منك ما حكيت لنا عن رَبِّك، إِنَّه يقول وقوله الْحَقُّ الْمبين: /475/ ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمْ جَآؤُوكَ فَاسْتَغْفَرُواْ اللّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُواْ اللّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا﴾، وقد أتيناك مقرّبين بذنوبنا ظالمين؛ لأَنفسنا فَنستغفر الله ونسألك أن تستغفر لنا"، انتهى.

غفر الله ذنوبنا، وستر عُيوبنا، وكشف كروبنا، وأزال همومنا وغمومنا، وأعاننا عَلَى طاعته، ووفقنا لِمرضاته، وألحقنا بنيِّنا مُحمَّد - صلى الله عليه وسلم -، وحشرنا في زمرته، وأدخلنا في شفاعته، ومن علينا ببركته، ورزقنا جواره في جنته، وفعل ذَلِكَ لإخواننا الْمُؤْمِنين والْمُؤْمِنات الأحياء منهم والأموات، ولمشايخنا وأئمتنا وصالح آبائنا وأمهاتنا وأبنائنا وذرياتنا.

رَبّنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان، ولا تَجعل في قلوبنا غِلاًّ للذين آمنوا، رَبّنا إنك رؤوف رحيم، والْحَمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام عَلَى سيد المرسلين وخاتم النَّبِيّين وعلى آله وصحبه البررة الكاملين، وعلى تابعيهم إِلَى يوم /476/ الدين.

وقد استراح القلم من تسويد الْجزء الثالث عشر من معارج الآمال عَلَى مدارج الكمال في: «أحكام الْجَنائِز» آخر ليلة من شوال من سنة اثنتين وعشرين وثلاثُمائة وألف.

٣٬٨٦٣ / ٥٬٣٨٩