الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٢فكانت الْمنَّة للفقير عَلَى الغني، فلو قال الغني: قد أنعمت عليك بِهَذَا الدينار، قال الفقير: بل أنا الْمنعم عليك حيث خلصتك في الدنيا من الذم والعار، وفي الآخرة من عذاب النار.
فهَذِه جملة الوجوه التي ذكرها الفخر في بيان الْحكمة، ولا يعلم أسرار الْحكم الإلهية إِلاَّ هو تبارك وتَعَالَى، وَإِنَّمَا قالوا ذَلِكَ بحسب ما وقع لَهُم من المناسبة، وفهموه من مقتضى المعاني، وعند الله مفاتح الغيب لا يعلمها إِلاَّ هو، وَاللهُ أَعلَم.
٣٬٨٩٥ / ٥٬٣٨٩