معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٩١

ولا يقبل من صبِيّ زكاة إِلاَّ برأي أبيه، فإن كان يَتيما أُقيم له وكيل.

وإن أدركت الْجارية وهي مع أمّها حُمل مالُها عَلَى مال والدتِها إذا كان من عِندَها، ولا يُحمل ما اكتسبته من غيرها.

وعلى ولد الْمُرتدِّ الزكاة؛ لأَنَّ حكمه حكم أَوْلاَد الْمُسلِمين.

وإن أسلَمت امرأة دون زوجها فالولدُ تبَعٌ لِمَن أسلم منهما.

ولا يُحملُ الْمجنون عَلَى أبيه إذا كان قد انفصل عنه بعد بلوغه.

ولا يُحمَل بعض الأَوْلاَد عَلَى بعض إذا لَم يَملك أبوهم النّصاب، وإن ملك النّصاب: فَقِيلَ: يُحمل عَلَيهِ ما آل إليهم من عِنده، ويَخرُج فيه الْخِلاَف الْمُتقدّم.

وإن زرع الأَوْلاَدُ البالغون زرعًا وهم في حجرِ أبيهم فبلغ النِّصاب في الكل:

فَقِيلَ: يحمل بعضهم عَلَى بعض وتَجب الزكاة، وَقِيلَ: لا يحملون، ولو كانت الأرض من عِند أبيهم، وهو مبنِيّ على الْخِلاَف السّابق. وجزم بالأَوَّل: العلاَّمة الصبحي، وبالثاني: ناصر بن خَميس. قال أبو نبهان: أكثر ما في قولِهم الْحَملُ.

فهَذِه أقوالٌ كلُّها مفرّعة عَلَى القول بوجوب الزّكاة في مال الصَّبِيّ.

٣٬٩٦٤ / ٥٬٣٨٩