الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٩٠وَقِيلَ: يُحملون عَلَيهِ فيما أصابوه منه دون ما أصابوه من غيره.
وحكى العلاَّمة الصّبحي قولا بعكس هذا القول، ولَم أجده مُصرَّحًا به، وكفى به حافظا واعيا.
وقال ابن مَحبوب: إن كان يُخرِج الصّدقة حَملوا عَلَيهِ إن كان في حجره.
ومعناه أنَّ الوالد إذا لَم يَملك ما تَجِب فيه الزكاة فلا يتمَّم النصاب بِمال الولد، وإن لَم يَملك النصاب بنفسه حَمل عَلَيهِ مال ولده إن كان في حجره.
وحفظ أبو معاوية عن أبي عبد الله: في رجل له ولد، ولولده ولد، ولَهم كلُّهم مال، قال: يحمل مال الولد عَلَى والده إذا كان في حجره، ويحمل مال ولده أيضا عَلَيهِ حَتَّى يحملَ كُلّ ذَلِكَ عَلَى الأب الأكبر، فإن كان الأوسط مَيتا لَم يُحمل مال ولده عَلَى الْجد، وذَلِكَ لانقطاع الواسطة.
وقيل في جارية لَهَا حُلي من قبل أمِّها ومن قبل أبيها: حُمِل عَلَى أبيها ما كان من قبله، وحُمل عَلَى أمّها ما كان من قبلها، وكذَلِكَ الصَّبِيُّ عَلَى هذا الْمَعنَى. قالوا: ولا يُحمل عَلَى والديها ما اكتسبته واستحقّته من غيرهِما.
فإن أخرجَت هي الزّكاةَ من مالِها /74/ وإلاَّ أَخرجَ عنها أبوها إن شاء من ماله، وإن شاء من مالِها.