معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٩٥

فأَمَّا الْجَوازُ: فهو عَلَى الأصل الْمعهُود في الأموال.

وأَمَّا الوجوب: فلجعل الْحافظ قائمًا مقام الغائب، مع ملاحظة قوله تَعَالَى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا﴾، مع قوله - صلى الله عليه وسلم -: «أُمِرتُ أَنْ آخُذَهَا مِن أَغْنِيَائِكُم».

وأَمَّا الْمَنع فلإمكان الْحوادث عَلَى الغائب، فإِنَّه لا يدرى ما عِندَه، ولا ما عَلَيهِ، ولا ما كان منه في ماله، ولَعَلَّه قد مات وانتقل إِلَى غيره، ولَعَلَّه صار إِلَى حالة لا تُلزمه فيها الزكاة، كما إذا حُجِر عَلَيهِ لِدَين يستغرِق ما عِندَه، وما أشبه ذَلِكَ من الْمعانِي.

وأَمَّا منع أخذها من النُّقود فلاحتمال الدّين، كما صرّح به أبو جابر، وهو مَبنِيّ /78/ عَلَى قول من يرى أنّ زكاة النقود تُحطّ لأجلِ الدّين.

وفيه: أَنَّه إذا لاحظتم هذا الاحتمال لزمكم أن تلاحظوا ما قبله من الاحتمالات عِندَ الْمانعين مطلقا، ولا معنى لاعتبار بعضها دون بعض، وَالله أَعلَم.

٣٬٩٦٨ / ٥٬٣٨٩