معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٩٦

التنبيه الثاني: في زكاة الْمَال إذا مات عنه صاحبه ووارثه غائب

كالذي يَموت بعُمان، ووارثه بالبصرة.

قال الأزهر بن علي: تؤخذ منه الزكاة، كان عَلَيهِ دَين أم لا.

وقال موسى بن علي: لا تؤخذ منه الزّكاة حَتَّى يُسأل عن وارثه، فإن كان عَلَيهِ دين لَم تؤخذ منه الزكاة، وإن لَم يكن عَلَيهِ دين أُخذت منه.

وقال أبو زياد: إذا مات قبل شَهرِ زكاته لا يؤخذ منه الزكاة حَتَّى يُسأل عن وارثه مَخافة أن يكون عَلَيهِ دين. فإن لَم يكُن عَلَيهِ دَين أُخذت منه الزكاة، وإن مات بعدما دخل شهره أخِذت منه الزكاة.

فأَمَّا الأزهر: فقد نظر إِلَى أصل وجوب الزكاة في الْمَال ولَم يلاحظ الانتقال؛ لأَنَّه في الأصل مال مُزكّى، سواء كان للهالك أو للوارث، أو لصاحب الدّين، فالزكاة حقّ الله في ذَلِكَ الْمَال أينما كان.

وأَمَّا موسى: فقد لاحظ احتمال الدّين؛ لأَنَّه ينتقل بِمَوت الْهالك إِلَى الْمَال فيكون مستغرقا في الدّين.

٣٬٩٦٩ / ٥٬٣٨٩