معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١١٥

وقيل: هو القذي وهو الزرع الذي لا يسقيه إلاّ ماء المطر.

وقيل: الزرع في الأرض تكون رطبة أبدا لقربها من الماء

وروى أبو حنيفة عن أبان عن أنس مرفوعا: «فِي كُلِّ شَيْءٍ أَخْرَجَتِ الأَرْضُ العُشُرَ أَوْ نِصْفَ العُشُرِ».والْجَوَاب: أنّ هَذِه العموميات مُخصَّصة بأحاديث أخرى؛ منها: حديث معاذ بن جبل عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّه قال: «إِنّمَا أَمَرَهُ أَن يأخذ الصدقَةَ مِن الْحنطةِ وَالشعيرِ وَالزبِيبِ وَالتمرِ»، وفي الْخبر الصَّحِيح: «لا تؤخذ الصدقة إِلاَّ من هَذِه الأَربَعَة: الشّعيرُ والْحِنطةُ والتّمرُ، وَالزبيبُ»، والْحصر فيه إضافي؛ /94/ لأَنَّه باعتبار ما أنبتت الأرض دون غيره من نَحو النّقدين والْمواشي، وإذا جاء التّخصيص من الوجه الصَّحِيح بطل التّمسُّك بالعموم، وَالله أَعلَم.

وأَمَّا القائلون بالزكاة في العسل فحجّتهم: حديث ابن عمر أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «فِي الْعَسَلِ فِي كُلِّ عَشرَةِ أَزقٍ زِقٌّ» روا ه الترمذي، وروى ابن ماجه عن ابن عمرو: «أنَّ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - أَخَذَ مِنَ العَسَلِ العُشُر».

٣٬٩٨٨ / ٥٬٣٨٩