معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١١٤

العشر، وذَلِكَ مثل السّعف، والتّبن، وكلّ حبّ لا يصلح للزّراعة؛ كبزر البطيخ، والقثاء لكونِها غير مقصودة في نفسها، وكذا لا عشر فيما هو تابع للأرض كالنّخل، والأشجار؛ لأَنَّه بِمَنزلة جزء من الأرض، ولِهذا يتبعها في البيع. قالوا: وكل ما يَخرج من الشجر كالصمغ، والقطران، /93/ لا يَجب فيه العشر؛ لأَنَّه لا يقصد به الاستغلال، ويَجب في العصفر، والكتان وبزره؛ لأَنَّ كل واحد منهما مقصود.

قُلنَا: هذا كله تَخصيص للعموم بالقياس، وذَلِكَ مسقط لاستدلالكم بظاهر الآيتين، إذ لغيركم أن يُخصّص مثل ما خصصتم.

وَمِنهَا: عموم الأحاديث الواردة في بيان ما يؤخذ في الزكاة، كحديث معاذ بن جبل قال: «بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إِلَى اليمن فأمرني أن آخذ مِمَّا سَقَت السَّمَاء العُشر، ومِمَّا سُقِيَ بعلاج نِصف العشر»، وحديث ابن عمر: «فيما سَقَت السَّمَاءُ والْعُيُونُ أَوْ كَانَ عَثرِيًّا العُشرُ، وَمَا سُقِيَ بالنضج نِصْفُ العُشُر».

[فقرة لم ترقن]

٣٬٩٨٧ / ٥٬٣٨٩