معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٢٤

ولا حُجَّة لَهُم عَلَى شيء من ذَلِكَ.

وَالْحُجَّة لنا عليهم: حديث مسند الربيع والصَّحِيحين عن أبي هريرة /100/ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لَيْسَ عَلَى الْمُسلِمِ صَدَقَةٌ فِي عَبْدِهِ وَلاَ فِي فَرَسِه».

قال أبو حنيفة: الْمُرَاد بالعبد العبد الذي للخدمة، وبالفرس: فرس الغازي.

قلنا: تَخصيص بغير مُخصّص، لا يقال إنّ الْمُخصّص قياسهما عَلَى الإبل فإنّ الزكاة فيها في النّامية الْمتّخذة للتّموّل دون الْمُتَّخذة للرّكوب والعمل، فكذَلِكَ الْخيلُ والعبيد إذا اتُّخذا للقنوة دون العمل والغزو؛ لأنا نقول: إنّ الزّكاة في الإبل مشروعة، وفي الْخَيل والعبيد معفوّة، ولا يُمكن قياس الْمعفوّ عنه شرعا عَلَى الثّابت شرعا، وإيجاب الزّكاة حكم شرعي لا يُمكن ثبوته في شيء إِلاَ بَدليل شرعي، وَالله أَعلَم.

وأَمَّا رفع الزّكاة عن باقي الأشياء، فلحديث علي: أنّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «لَيْسَ فِي الْخَضْرَوَاتِ صَدَقَةٌ، وَلاَ فِي الْعَرَايَا صَدَقَةٌ، وَلاَ فِي أَقَلّ مِنْ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ، وَلاَ فِي الْعَوَامِلِ صَدَقَةٌ، وَلاَ فِي الْجَبْهَةِ صَدَقَةٌ»، قال الصقر: الْجبهة: الْخيلُ، والبغالُ، والعبِيدُ.

روى أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عَبَّاس عن النَّبِيّ - صلى الله

٣٬٩٩٧ / ٥٬٣٨٩