الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٢٨فالْحق ما عَلَيهِ الْجُمهُور أَنَّه لا يُحمل أَحَدُهُما عَلَى الآخر؛ لأَنَّ كلا منهما صنف برأسه، وجنس مستقل، وأنّ الذهب والفضة، وكل ما يشترى للتجارة من السلع ونَحوها صنف واحدٌ، فيُحمل بعضها عَلَى بعض، وأنّ الإبل السّائمة صنف برأسه، والبقر السّائمة صنف برأسه، وكذَلِكَ الغنم السّائمة، فلا يُحملُ شيء من هَذِه الأصناف عَلَى غيره، وأنّ كل جنس من الْحبوب كالبُرِّ، والشعير، والذرة، صنف برأسه، فلا يُحمل بعضها عَلَى بعض، وهو قول وائل بن أيوب، فإِنَّه لا يرى حَمل الشعير عَلَى البر ولا العكس.
وقال موسى بن أبي جابر ومُحمّد بن مَحبوب: يُحمل كلّ منهما عَلَى الآخر.
وَقِيلَ: الْحُبوب كلُّها صنف واحد، حكاه أبو إسحاق-رحمه الله-، ثُمَّ قال: والعمل عَلَى القول الأَوَّل.
وعليه فإن حصل ثلاثمائة صاع من كل جنس بصاع النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - زكّي، وإن حصل ذَلِكَ من جنسين معا فلا زكاة عليه.
قال أبو مُحمد: ووجه قول ابن مَحبوب ما روي عن النَّبِيّ - صلى الله