الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٢٧وَاحْمِلهُ بَل وَاحْمِل عَلَيهِ … إن خَرَج … أَي خُمسُه وكانَ في الْمَالِ اندَرَج
ولاَ زكاةَ فيهِ بَعدَ … خُمسِهِ … دونَ النصابِ إِن يَكُن … بِنفسِهِ
قوله: (وكلُّ سَهَمٍ) (بفتح الْهاء) للاتباع، والأصل فيها التّسكين، وقوله: (وقيل كلها) أي: صنف، فهو مبتدأ مَحذُوف الْخَبَر، وقوله: (وكل صنف زاد) أي: زاد في الْمَال، والْمَعنَى أَنَّه حدث من بعد حصوله النّصاب، فإنّ الزّائد يُحمَل عَلَى الْحاصل. وقوله: (أي خُمسُه) (بالرفع) تفسير للضمير في (خرج)، والْمَعنَى: أنّ أنواع التمر عَلَى اختلاف أصناف النّخل كُلّه في الزكاة صنف واحد، فيُحمل بعضُه عَلَى بعض، وأنّ العنب صنف برأسه فلا يُحمل عَلَى غيره، ولا يُحمل غيره عليه. وعن أبي زياد: أنّ الزّبيب يُحمل عَلَى التّمر.
وسوَّغَ الْخِلاَف في حَمل أَحَدِهِما عَلَى الآخر أبو سعيد، ونقله أبو نبهان وأقرّه، وعلَّله أبو سعيد بأَنَّه /102/ يتشابَهان، ولا معنى له ولا أصل إِلاَّ قياس الشّبه في الصّورة، فإِنَّهما قد يتشابَهان صورةً في بعض الأفراد، والشّبه من أصله طريق ضعيف، فكيف به إذا كان صوريّا؟!