معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٣٠

فإنّ الْخُمس فيه واجب عَلَى كلّ حال، ولا يُضَمُّ عَلَى غيره في أَوَّل مرّة، وكذَلِكَ لا يُضَمُّ عَلَيهِ غيره؛ لأَنَّه بِمَنزلة الغنيمة، فلذا وجب فيه الْخُمس، فإذا أخرجت منه الخمس وأدخلتَ الباقي في مالك كان حينئذ بِمَنزلة الْمَال الْمُستفاد، وحكمه حكم الفائدة فيُحمل عَلَى غيره، ويُحمل عَلَيهِ غيره؛ لأَنَّه فائدة، وهو معنى قولي: (واحمله بل واحْمِل عَلَيهِ إن خرج) أي: خُمسه، وقولي: (وكان في الْمَال اندرج) أي: الباقي بعد الْخُمس، واندراجه في الْمَال: دخوله فيه وانضمامه إليه، وإن لَم يكن هنالك مال عِندَ اللاّقط فإِنَّه لا يَجب فيه شيء بعد الْخُمس إِلاَّ إذا بلغ النّصاب وحال عَلَيهِ الْحَول؛ لأَنَّه بِمَنزلة الْمَال الْمُستأنَف، وَالله أَعلَم.

٤٬٠٠٣ / ٥٬٣٨٩