معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٣١

تنبيه: فيما تدارك من الثّمار في زمان واحد

أو توالى بعضها يتبع بعضا، وكان من جنس واحد، كالذي يزرع الذرة في موسم واحد، أو موسِمَين: هل يضم الثاني عَلَى الأَوَّل؟ فيه أقوال:

أَحَدُهَا: أَنَّه يُحمل إذا لَم يكن بينهما ثلاثة أشهر فصاعدا، فإن كان بينهما ثلاثة أشهر، أو أكثر فلا يُحمل، وهو قول حكاه أبو الْحسن من جواب أبي الْحَوارِي، يرفعه عن أبي الْمؤثِر عن مُحمّد بن مَحبوب. وحكى أبو جابر عن مُحمّد بن مَحبوب في النّظار النابت من أصول الذرة، أَنَّه /105/ قال: كنت مِمَّن يقول إِنَّه يُحمَل، ثُمَّ رجعتُ إِلَى قول من قال: إِنَّه لا يُحمل، قال أبو جابر: وهذا القول أحبّ إلينا.

وثَانِيهَا: أَنَّه يُحمَل ما أدرك قبل حصاد الأَوَّل، تنزيلا له منزلة الثمرة الواحدة كالنّخل، فإِنَّه يُحمَل بعضه عَلَى بعض اتِّفَاقا، وهو أنواع كما ترى.

وَثَالِثُهَا: أَنَّه يُحمَل ما لَم يقسم الأَوَّل قبل دراك الثاني؛ لأَنَّ القسمة تَفصِلُه وتُتلِفُه؛ لأَنَّها في حكم البيع.

٤٬٠٠٤ / ٥٬٣٨٩