معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٤٣

وقال النعمان: إن دخل بأمان /114/ فوجد كنْزًا في دار رجل رده عليه، وإن كان في صحراء فهو له وليس فيه خُمُس، وقال يعقوب ومُحمد: فيه الْخُمُس، وقال أبو ثور: هو لِمَن وجده إِلاَّ أن يكون ربّ الدار فيكون له، وسوّغ أبو سعيد هذا الْخِلاَف إِلاَّ القول بأَنَّه ليس فيه الْخُمُس، فإِنَّه يرى فيه الْخُمُس دائمًا، وأعجبه في الْمَوجُود في بيت الْمَسكون أن يكون لصاحب البيت.

وحرّر بعض قومنا الْمَسأَلَة: بأَنَّه تارةً يوجد في دار الإسلام وتارة في دار حرب؛ فالذي في دار الإسلام إن وجد في موضع لَم يعمره مسلم ولا ذو عهد فهو ركاز، سواء كان مواتا أو من القلاع العادية التي عمرت في الْجاهلية.

فإن وجد في طريق مسلوكة فهو لقطة، وَقِيلَ: ركاز، والْمَوجُود في الْمَسجِد لقطة، وما عدا هَذِه الْمَواضع ينقسم إِلَى موقوف ومَملوك، فالْمَملوك إن كان لغيره ووجد فيه كنزًا لَم يَملكه الواحد بل إن ادّعاه مالكه فهو له بلا يَمين، وإلا فهو لِمَن تلقى صاحب الأرض الْملك منه، وإن كان الْمَوضِع موقوفًا فالكنز لِمن في يده الأرض،

٤٬٠١٦ / ٥٬٣٨٩