معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٤٢

واشترط بعضهم في كونه ركازًا أن يكون مدفونًا، وهو قول أبي مُحمّد، ولَم يشترط ذَلِكَ ابن مَحبوب -رحْمة الله عليهما-، قال أبو مُحمّد: فإن وجد ظاهرًا عَلَى وجه الأرض فلا أحفظ فيه قولًا، وأحبّ أن يكون سبيله اللقطة؛ لأَنَّه عِندِي بِمَنزلة ما يسقط من الناس من الأموال؛ ولأنها مُخالِفة لوصف الرّكاز الذي هو كنز.

وَقِيلَ: إن أظهره السيل فركاز، وإن كان ظاهرًا من أصله فلقطة.

واشترط آخرون: أن يكون وجوده في أرض لَم يَجر عليها ملك في الإسلام، ولَم يشترط ذَلِكَ ابن مَحبوب -رحِمهما الله تَعَالَى-. فمن وجد في أرض رجل كنزًا قال ابن مَحبوب: هو لِمَن وجده، ظاهرًا أو باطنًا، وفيه الْخُمُس إن كان ذهبا أو فضة.

وَقِيلَ: إن ادّعاه صاحب الأرض أخذه بغير يمين. وقيل: هو لصاحب الأرض؛ لأنه مِمَّا أخرجته أرضه. وقيل: إن كانت مَحصونة فهو لصاحبها، وإن كانت غير مَحصونة فهو لِمَن أصابه.

وإن وجد في دار حرب: فقال الأوزاعي: يؤخذ خُمسه، والباقي بين الْجيش، وقال الشافعي: هو لواجده،

٤٬٠١٥ / ٥٬٣٨٩