معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٦٠

تَنبِيهَات:

الأَوَّل: في العبد إذا وجد الْمعدن

فإِنَّه يكون لسيده، ويَخرج فيه ما تقدّم من الْخِلاَف في الرّكاز، وذَلِكَ عِندَ من يَجعل الْمعدن رِكازًا. وكذا القول في الْمَرأَة والصَّبِيّ، فإِنَّه إن وجده أَحَدُهُما فهو له، ويَخرج فيه أيضًا ما تقدّم في الرّكاز من الْخِلاَف.

أَمَّا الْمُكاتب: فهو حرّ عِندَنا، وأحكامه أحكام الْحُرّ في كل شيء.

وقال قومنا: يَملك ما يأخذه من الْمعدن ولا زكاة عَلَيهِ فيه؛ لأَنَّه عبد عِندَهم، وَإِنَّمَا أثبتوا له التّملّك؛ لأَنَّه يَملك ملكا ضعيفا لِحصول الْمُكاتبة، ولذَلِكَ أسقطوا عنه الزكاة؛ لأَنَّ الشرط فيها عِندَهم كمال الْملك، ونَحن لا نُسَلِّم أَنَّه مَملوك، فتوجَّب عَلَيهِ زكاة الْمَعدن، وَالله أَعلَم.

٤٬٠٣٣ / ٥٬٣٨٩