معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٦٢

التنبيه الثالث: في الْمَعدن يشترك فيه ناس عَلَى شروط بينهم

فإِنَّهم إذا عملوا شيئًا من عمله، أو ضربوا بأيديهم في حفره فهو ثابت بينهم عَلَى شروطهم، ولو كانت الشّروط مَجهولة فإن بعض الشروط تثبت مع الْجهالة كالشّروط في الصداق. والشّرط في الْمُضاربة فإن الْمُضارب يعمل بِجزء من الرّبح، ولا يدري أيربح أم يخسر، فهذا شرط مَجهول وهو ثابت اتِّفَاقا. فكذَلِكَ الشّرط في الْمعدن، فمن شاء الرجوع منهم قبل الشروع في العمل كان له، وأَمَّا بعده فلا؛ بل عليهم أن يتموا ما اشترطوا، وهم في الْمعدن عَلَى ما اشترطوا، وإن اتّفقوا عَلَى تركه لِما يرون من الصّلاح لأَنفسهم كان ذَلِكَ لَهُم، وَالله أَعلَم.

٤٬٠٣٥ / ٥٬٣٨٩