معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٦٨

قال: وقد قيل إنّ لأبي عبد الله فيها نظرًا.

وكذَلِكَ لا يشترط النصاب في الزائد عَلَى الذهب، والفضة، والْمواشي، أو الثمار والْحبوب، فإنّ من ملك من هَذِه الأشياء النّصاب ثُمَّ دخل في ملكه شيء من ذَلِكَ الْجنس قبل أن يُخرِجَ زكاته لزمه أن يضمه إِلَى الذي معه، ويزكّي الْجَمِيع من غير أن ينتظر بالزائد حولا غير حول الأصل.

وهذا في الثمار ظاهر؛ لأَنَّ الْحَول لا يشترط فيها مطلقًا، وأَمَّا في البواقي فلحمل الزائد عَلَى الأصل وضمّه إليه حَتَّى صار شيئا واحدًا، فكان حول الأصل حولاً له، هذا إذا لَم يكن قد أخرج زكاة الأَوَّل قبل أن يُحدث عَلَيهِ الزائد، فإن كان قد زكّاه، وكان الزّائد من جنس الذهب أو الفضة أو التجارة، أدخله في جنسه الذي عِندَه وزكاه حين يزكّي أصله.

وحاصل القول: أنّ الزائد تابع للأصل، فإن حدث قبل زكاته /128/ زكاه معه، وإن حدث بعدها زكاه في القابل معه أيضًا.

وكذَلِكَ لا يشترط الْحَول فيما أخرج من الْمعدن، بل يزكّى في حينه، وذَلِكَ إذا كان الْخارج قدر أربعين درهَمًا من الفضة، أو أربعة دنانير من الذهب،

٤٬٠٤١ / ٥٬٣٨٩