الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٦٩فإذا حصل معه ذَلِكَ القدر أخرج ربع عشره، ولا ينظر به الْحَول، ولا تَمام النّصاب عِندَ أبي إسحاق -رحمة الله عليه-، وقد تقدّم فيه غير ذَلِكَ في مسألة الْمعادن.
وكذَلِكَ لا يشترط النّصاب فيما مرّ ذكره قبل هذا الْمَعنَى، وهو الزّائد عَلَى نصاب الذّهب والفضة، والْمواشي وغيرها، فإنّ الزّائد يُزكّى مع أصله، ولو لَم يبلغ النّصاب.
وكذَلِكَ لا يشترط النّصاب في كل واحد من الشّريكين إذا اشتركا في شيء مِمَّا تَجِب فيه الزكاة، كان من الثمار أو الْمواشي أو غيرها؛ بل إذا وجب النّصاب في الكل وجبت فيه الزكاة، فلو ملك أَحَدُهُما تسعة وثلاثين رأسا من الغنم، والآخر تَمام الأربعين لكنه شريك في الْجُملَة، فإن الزكاة تَجِب في جُملَة الأربعين، وعلى صاحب الشاة حصة شاته.
وكذا القول في البواقي، وذَلِكَ إذا كانا مسلمين؛ لأَنَّ الإسلام شرط لوجوب الزكاة كما مرَّ؛ فَأَمَّا إذا كانا مشركين، أو كان أَحَدُهُما مشركًا والآخر مسلمًا فلا تَجِب الزكاة في حصتهما حَتَّى يَملك الْمُسلِم منهما النّصاب بنفسه، فإِنَّه /129/ حينئذ يلزمه أن يزكي ما ملك هذا.
وأَمَّا قوله (وكل صنف … الخ) فإِنَّه إشارة إِلَى قاعدة كلية يدخل تَحتها كثير من الصور، وذَلِكَ أنّ بعضهم قال: كل شيء يكون الْحَول فيه شرطًا فملك