معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٧٢

الْمسألة الثانية: في زكاة الفائدة الْحادثة بعد حصول النّصاب

كانت في التّجارة أو غيرها، وقد اختلف في ذلك:

فقال جُمهور أصحابنا: بضمِّ الفائدة إلى الْمال الأوّل، وأنّها تزكّى معه عند حوله، ولا ينتظرون بالفائدة وقتا غير وقت النّصاب.

فلو كان لرجل تِجارة وجبت فيها الزّكاة فعليه أن يَحمل جَميع ما كان معه من ذهب، وفضّة وحليّ، وجَميع ما استفاد من غلّته إذا كان من جنسها ويزكّي الكلّ.

قال أبو مُحمّد: وقد رفع الشيخ أبو مالك - رضي الله عنه - عن أبي مُحمّد عبد الله بن مُحمّد بن مَحبوب -رحِمهم الله- أنّه قال: "ليس في الفائدة زكاة حتّى يَحول عيها الْحول"، وهذا قول مالك بن أنس الْمدني. قال أبو مُحمّد: وقد شككتُ أنّه قال كان رأي أبي مُحمّد، وذكره /131/ لِمالك لِموافقته له، أو قال: هو قول مالك، وذكره على وجه الْحكاية، قال والنظر يوجب عندي الأخذ بِهذا القول؛ لِما روي عن النّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «لاَ زَكَاةَ في مَالٍ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ»،

٤٬٠٤٥ / ٥٬٣٨٩