معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٨٤

ووجه ثالث: يشترط بقاء شيء من الأمات ولو واحدة.

قال: وفائدة ضم النتاج إلى الأمات إنَّما تظهر إذا بلغت به نصابا آخر، بأن ملك مائة شاة فولدت إحدى وعشرين فتجب شاتان، /138/ فلو تولد عشرون فقط لم تكن فيه فائدة. قال: إن المستفاد بشراء أو إرث أو هبة فلا يضم إلى ما عنده في الحول؛ لكن يضم إليه في النصاب على الصحيح.

قال: والاعتبار في النتاج بالانفصال؛ فلو خرج بعض الجنين وتَمَّ الحول قبل انفصاله فلا حكم له.

ولو اختلف الساعي والمالك فقال المالك: حصل النتاج بعد الحول، وقال الساعي: قبل الحول، لو قال حصل من غير النصاب، وقال الساعي: من نفس النصاب فالقول قول المالك، فإن اتهمه حلفه.

ولو كان عنده نصاب فقط فهلكت منه واحدة وولدت واحدة في حالة واحدة لم ينقطع الحول؛ لأنَّه لم يَخل من نصاب. وقال بعضهم: لو شك: هل كان التلف والولادة دفعة أو سبق أحدهما لم ينقطع الحول؛ لأنَّ الأصل بقاؤه. انتهى.

ولا بأس به، فإن جميع ما فيه من وجوه وتفصيل خارج على معنى الصواب، وموافق لبعض ما قيل في المذهب.

وسيأتي -إن شاء الله تعالى- تفصيل القول في زكاة النتاج في زكاة المواشي، وبما سنذكره هنالك يظهر لك تخريج ما قاله هاهنا على بعض أقوال المذهب، والله أعلم.

٤٬٠٥٧ / ٥٬٣٨٩