معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ١٨٥

السابع: فيمن يبادل بِماشيته قبل حول الحول إلى ماشية الآخر فرارا من الصدقة

وقد اختلفوا في ذلك:

قال ابن المنذر: كان الشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي يقولون: لا زكاة على كل واحد منهما فيما قبض /139/ من صاحبه حتى يحول على ما اشترى من يوم اشتراه قال سفيان الثوري كذلك، غير أنَّه لم يذكر الفرار من الصدقة.

وكان مالك بن أنس والأوزاعي وعبد الملك وإسحاق بن راهويه وأبو عبيد: يرون في ذلك الزكاة إذا كان فرارا من الصدقة.

وذكر المحقق الخليلي لِعلمائنا في المسألة ثلاثة أقوال:

القولان المتقدمان. والثالث: تجب الزكاة إذا كان البدال هربا من الصدقة وإلا فلا.

ولم يكن عند أبي سعيد من معاني قول أصحابنا فيه شيء، وكم ترك الأول للآخر لكنه سوغ الخلاف وعلل الأقوال.

فعلل القول الأول: بأنه مال جديد، وإنَّما تجب الزكاة في المال إذا حل عليه الحول، ولا عبرة بالأول؛ لأنه قد انتقل.

٤٬٠٥٨ / ٥٬٣٨٩