الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ١٩٦وكذلك إذا وجبت في نصيب بعض الشركاء دون بعض فإن العامل تبع له؛ لأَنَّ له شركة في النصيب الذي وجبت فيه الزكاة.
وقال عزان بن الصقر: لا يتبع العامل ربّ المال، ولا تلزمه الزكاة إلا أن يصيب في حصته ثلاثمائة صاع فحينئذ تَجب عليه الزكاة.
وأعجب أبا سعيد هذا القول والعمل به. قال: ولكن لاَ أحب مُخالفة الأثر الموجود عن أصحابنا.
وإنَّما أعجبه ذلك لكونه أجيرا لا شريكا، وأما أن عمل بكيل مَحدود كعشرين صاعا أو عشرة أصوع فهو أجير لا شريك، ولا زكاة عليه في هذا.
وإن عمل على أنَّه له من كل نخلة عذقا فهذه أجرة مَجهولة فإن أتَمَّاها بعد الدراك تَمَّت، وأخذت الزكاة من الجملة، وإلاَّ رجع إلى عناء المثل.
وإن كان بعض الشركاء يتيما ثُمَّ قسم المال بمحضر الثقات أو بغير مَحضرهم، وكان القسم صلاحا للأيتام فلا زكاة فيه إذا لم يبلغ نصيب كل واحد النصاب لِثبوت القسمة في نظر الصلاح. ولو ثبت لليتيم الغير بعد البلوغ فإن ذلك الغير نقض للثابت في الصبا.