معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٢٤

وإن لم يوجد في يده طعام إِلاَّ ما كان له من الطعام على الناس وغيره فلا يترك له شيء.

وَإِنَّمَا تركوا له مؤنته من الطعام الذي في يده لرفع الضرر، ولأنَّه «لاَ صَدَقَة إِلاَّ عَن ظَهرِ غِنًى» كما في الحديث، فإذا أخذت الصدقة من بعد مؤنته فقد أخذت عن ظهر غنى. /170/ وَإِنَّمَا ترك له ما قال: إنه يَحسبه لضيعته لأجل أَنَّهُ مصدّق في دينه.

وله أن يحول ما كان للتجارة إلى سائر المنافع.

وَإِنَّمَا لم يتركوا له مِمَّا عدا الطعام شيئا؛ لأَنَّ الزكاة تعينت فيه بنفس التجارة، وحاجته إلى شراء القوت منها لا تدفع عنه ما كان واجبا عليه، بخلاف ما إذا كان الطعام نفسه موجودا فإن له منه مؤنته.

ولم يكن عندهم في الكسوة شيء، والظاهر أَنَّها كالآنية والدابة التي يريدها لضيعته.

فإن قال: إنه يريد الثوب لكسوته صدّق وتركت زكاته، والله أعلم.

٤٬٠٩٧ / ٥٬٣٨٩