الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٢٥تنبيه: في بعض الصور المفرَّعة على ما تقدَّم من زكاة التجارة
منها: ما قاله العلامة الصبحي -رحمة الله عليه- في من أعطته زوجته أو غيرها دراهم ليتجر بها ويأخذ ربحها على أن أصل الدراهم لربها الأول: إنَّ ما ضمنه لزمته فيه الزكاة في بعض القول. وَقِيلَ: لا زكاة عليه، وهذا ضامن لما قبض.
قال: ومعي أن بعضًا لا يرى عليه ضمانا حتى يسمَّى قرضا.
قلت: ووجه الضمان: أَنَّها صارت في ذمته، ووجه عدمه: أنه تصرف بإذن صاحبها، فهو تصرف بعد إباحة لا على جهة القرض فأشبه معنى المقارضة.
والقول بالزكاة مع الضمانة ظاهر، إذ هو في حكم ماله، وسقوطها مع سقوط الضمان ظاهر أيضا إذ لا يلزمه أن يزكي مال غيره.
وَأَمَّا سقوطها مع الضمان فلاشتغال ذمته بالدين، فما صار /171/ المال في يده إِلاَّ وعليه مثله، والله أعلم.
وَمِنهَا: ما قاله أيضا -رحمه الله- في القتِّ والعِظْلِم أو غيرهما إذا زرعه للبيع لا لدوابه: إنه لا يكون للتجارة حتى يريد به التجارة.
(م 15 –معارج الأمال ج 14)