معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٣٦

وعن أبي جابر: من كان في يده مال يزكيه وله دين آجل: فقال من قال من الفقهاء: لا يؤخذ من دينه إِلاَّ أن يحل دينه مع زكاته.

وقال من قال: /180/ يعطي مِمَّا في يده ومن دينه الآجل. قال: ومِمَّن قال بذلك -على من بلغنا- أبو عثمان.

قال: وفي حفظ أبي صفرة في مثل هذا أَنَّهُ يُخرج الزكاة من رأس مال دينه الآجل مع زكاته.

وقال موسى بن علي وعلي بن عزرة: إذا كان وقت مَحل صدقته من الورق قبل محل دينه أخرج زكاته في وقته، فإذا حل دينه أخرج زكاته. قال أبو جابر: وبه نأخذ.

فهذه أقوالهم في الدين الآجل، ومرجعها إلى ثلاثة أقوال وهي المتقدم ذكرها عن الشيخ ومسبح ومن بعدهم:

أحدها: أَنَّهُ لا زكاة فيه حَتَّى يَحلّ. وَقِيلَ: حتى يقبض.

وثانيها: لا زكاة فيه حَتَّى يَحل ويحول.

وثالثها: أن فيه الزكاة.

ثُمَّ اختلف هؤلاء في صفة إخراجها: فمنهم من قال: يخرجها كل سنة ولو لم يحل الدين.

ومنهم من قال: إذا حلّ زكى عن السنين الماضية.

٤٬١٠٩ / ٥٬٣٨٩