معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٣٧

ومنهم من قال: لا يؤخذ من دينه إِلاَّ أن يحل دينه مع زكاة ما بقي في يده.

وعند هولاء: أن الدين محمول على غيره غير قائم بنفسه. ومن جعله قائما بنفسه قال: يزكي ما عنده، فإذا حل دينه أخرج زكاته كما هو قول موسى بن علي وعلي بن عزرة.

والحاصل أن منشأ الخلاف اختلاف الاعتبارات:

فمنهم: من لم يعتبر الدين الآجل ملكا؛ إذ لو /181/ طالبه صاحبه لم يحكم له به إِلاَّ بعد الأجل، ولو كان ملكا له لَحكم له به، ولا تجب الزكاة عَلَى الإنسان إِلاَّ في ملكه.

ومنهم: من اعتبره ملكا، وأن تأخير المطالبة والحكم إِنَّمَا كان باختيار منه في طلبه النمو، فهو بمنزلة المضاربة فأوجبوا زكاتها في كلّ سنة.

ومنهم: من اعتبر الأجل مانعا وأنزله منزلة المال الذاهب، فلما رجع إليه زكاة لِما مضى.

ومنهم: من أنزله منزلة الفائدة فلم يوجب الزكاة فيه حتى يَحل ويحول، والله أعلم.

٤٬١١٠ / ٥٬٣٨٩