الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٥٦المسألة الثانية: في بلوغ النصاب في الثمار
وهو: شرطا عندنا وعند جمهور قومنا، فلا تجب الزكاة فيما دون خمسة أوسق، (والوسق ستون صاعا فهي ثلاثمائة صاع).
وخالف في ذلك أبو حنيفة من قومنا وعبد الله بن عبد العزيز الإباضي النكاري فأوجبها في الحبِّ والتمر ولو كانت وسقا واحدا أو أقل. ونسب القول بذلك /195/ أيضا إلى النخعي ومجاهد.
وأوجبها بعضهم فيما إذا نقص عن النصاب نصف صاع، وَقِيلَ: ربعه. وعن بعض: أنه إن نقص خمسة أرطال أو أقل لا أكثر لزمت الزكاة؛ لأَنَّ هذا قليل لا يخل بالشرط، فإذا بلغت النصاب وجبت فيما فوق ذلك وإن قل. وَقِيلَ: حَتَّى يتم عشرة أصوع. وَقِيلَ: عشرين. وَقِيلَ: العشرين فيما سقي بالزجر، والعشرة في غيره. ولا دليل على شيء من هذه التحديدات.
والحجَّة لنا على اشتراط النصاب: حديث أبي سعيد الخدري: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ ذودٍ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَة».