معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٢٦٣

وعن أبي يوسف قال: قدمت المدينة فأخرج إلى من أثق به صاعا، فقال: هذا صاع النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقدرته فوجدته خمسة أرطال وثلثا (يعني بالبغدادي). قال ابن أبي عمران: إن الذي أخرج هذا لأبي يوسف هو مالك بن أنس.

واحتجَّت الحنفية بِما روي عن موسى بن طلحة قال الحجَّاجي: صاع عمر بن الخطاب.

وعن إبراهيم -ولعله النخعي- قال: عبرنا الصاع فوجدناه حجَّاجيا، والحجَّاجي عندهم ثَمانية أرطال بالبغدادي.

وفي رواية عن إبراهيم قال: وضع الحجاج قفيزه على صاع عمر.

وعن جرير عن مغيرة قال: ما كان يفتي فيه إبراهيم في كفارة يَمين أو في إطعام ستين مسكينا، وفيما فيه العشر ونصف العشر. قال: كان يفتي بقفيز الحجاج، قال: وهو الصاع.

وفي بعض كتبهم: أن الحجاج عايَر صاعه على صاع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكان يفتخر به على أهل العراق، ويقول: ألم أخرج لكم صاع النبِيّ - صلى الله عليه وسلم -، ولذلك سُمي الحجاجي.

وعن مجاهد قال: "دخلنا على عائشة - رضي الله عنه - ا فاستسقى بعضهم فأتى بِعكٍّ، قالت - رضي الله عنه - ا: «كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَغْتَسِلُ بِمِثْلِ هَذَا».

٤٬١٣٦ / ٥٬٣٨٩