الجزء الرابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٢٦٩وهذا الاعتبار مخالف لِما ذكره الرافعي والنووي، فَإِنَّهُ على قاعدة الرافعي يكون الصاع تسعة وستين قرشا وثلاثة دراهم وثلث درهم، وذلك إذا جعلنا العشرة الدراهم قرشا، كما هو قول بعض العلماء. وَأَمَّا إن جعلنا الدرهم ثلثي مثقال فَإِنَّهُ ستة وستون قرشا إِلاَّ أربعة دوانيق، والدانق: سدس درهم. وَأَمَّا قاعدة النووي فَإِنَّها دون ذلك.
وهذا الاختلاف إِنَّمَا هو في تقدير الرطل. ويُمكن أن تكون الزيادة عندنا مبنية على قول من جعل الصاع خَمسة أرطال وثلثا وزيادة يسيرة.
والمعتبر عندنا ما ضبطه المحقق الخليلي، وعليه فيكون الصاع إحدى عشرة ربعة إِلاَّ ستَّة /205/ عشر مثقالا بوزَّان الشرقية، فإن الربعة عندهم: سبعة قُروش إِلاَّ مثقالا، والقرش: سبعة مثاقيل، وهذا في تَمر السائر.
وَأَمَّا الفرض: فَإِنَّهُ يزاد لكونه أثقل في الوزن، فيكون اثنى عشر ربعة إِلاَّ مثقالا.
وجعل محمد بن عبد الله بن مداد مثل الفرض البلعق والصرفان، فيكون مبلغ النصاب في السائر من التمر على وزَّان الشرقية ستّ عشرة فرَاسلَة إِلاَّ منًّا وربع منٍّ، وواحد وعشرين مثقالا، والمنُّ: عشرون ربعة.