الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢١قال: لا أعلم أنّ أحدا قال بذلك /220/ من أصحابنا.
ومِنهَا: ما قاله أبو الْمؤثر ~ في من باع من نَخله رطبا وتَمرا ثُمَّ صار عند الْمشتري تَمرا أنّ الزكاة على البائع، فإن عرف كيله أخرج تَمرا، وإن لَم يعرف كيله زكى دراهم. وقال غيره: لا زكاة عليه في ما باع أو أكل من التمر والرطب.
ومنها: ما يوجد عن بعضهم في من أطنى نَخلا فاجتاحت الثمرة جائحة، كالريح والْمطر: أنه ليس عليه في الثمن زكاة في قول بعض الْمسلمين، إلاّ أن يَحصد تَمرا تَجب فيه زكاة، فهناك تَجب الزكاة في الدراهم.
قيل له: فإن تلف بعض وبقي بعض؟ قال: الزكاة في ما بقي من القيمة، ويُحَطّ عنه ما تلف، وإن لَم يبق معه تَمر من ماله تَجب فيه الزكاة فلا زكاة في الثمن.
فهذه فروع غالبها مبني على القول بوجوبِها في ما صار تَمرا لا ما قبل ذلك.
وقد اتّفق قولُهم بوجوبِها في دراهم الطنى إذا صار الْمطني تَمرا، أو بلغ النّصاب، وفيه الْمناقشة الْمتقدّمة، وهي: أنّه إذا كان البيع صحيحا فقد أتلف الثمرة قبل وقت الوجوب، فهو في حكم من باع شيئا لا زكاة فيه، فما بالُها لزمته إذا صار تَمرا وهو في يد غيره ولو أكل منه تمرة بغير إباحة؛ لأسقطوا عدالته لأَنَّهُ ملك غيره، فلما اتّفق قولُهم على وجوبِها في الثمن ب