معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٠

قيل له: أرأيت إن جَمع ثلثه تَمرا، أو ربعه ما يَجب عليه فيه؟ قال: قد قيل: ما صار منه تَمرا في يد الْمطني كان في ثَمنه الزكاة، والاختيار للمصدق فإن اختار الزكاة من الثمن أو التمر.

قيل له: فإن لَم يكن أحد يقبض الزكاة وكانت للفقراء؟ قال: إن الأشبه أن يكون النظر على ربّ الْمال، فينظر الأوفر للزكاة.

قيل له: فإن كان في نظره أنّ الأوفر في الثمن أيرجع على الْمطني بقدر الزكاة؟ قال: قد قيل إنه ضامن لِما أتلف من الزكاة بالبيع، وعليه أن يؤدى مثلها. وَقِيل: يثبت من البيع بقدر حصته دون الزكاة. وَقِيل: إنّ البيع فاسد؛ لأنه باع ماله ومال غيره صفقة واحدة، وهو باطل.

قيل له: إن كان التمر أوفر فأعطى من الثمن: هل يجزئه؟. قال: لا يبين لي ذلك على قول من أوجب الاجتهاد عليه في النظر.

قيل له: أوقِيل: إنه مُخيّر في ذلك، ولو كان التمر أوفر؟ قال: أرجو أنه قد قيل ذلك.

قيل له: فهل يَخرج عندك أنه لا زكاة في ما طني رطبا وبسرا، ولو جَمعه الْمطني تَمرا؟

٤٬١٦٩ / ٥٬٣٨٩