معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٤

وإن أطعمها تَمرا فعليه في الزكاة، وذلك على قول من أوجبها في التمر اليابس، ولو لَم يبلغ الْمصطاح.

وكذلك في ما أعطي الراعي من التمر أو أعطاه من يساعده عند الْجذاذ، أو أعطاه من حضر من الناس فإن الْخلاف فيه كله ثابت، وإن استثنى العلامة الصبحي الراعي، أو قال: لا أعلم جوازه إلاَّ بعد إخراج الزكاة.

ووجه ما قاله ~: أنّ الراعي أجير، وأنَّه إذا أعطاه عن أجرته تَمرا فقد أخرج شيئا تَجب فيه الزكاة، ودفعه للأجير فهو في حكم من /223/ دفع بِها مغرما.

ووجه ما قلته: ما تقدّم من الْخلاف في وجوبِها في التمر الذي لَم يَجمعه الْمصطاح، فإنه لابد على ذلك القول من سقوطها عنه في هذا الْموضع.

والْخلاف في ما أطعم الصّارم منصوص عليه بثلاثة أقوال: قيل: فيه الزكاة مطلقا. وَقِيل: لا زكاة فيه مطلقا. وَقِيل: إن كيل ففيه الزكاة، وما لَم يكل فلا.

وهي خارجة على الْخلاف الْمتقدّم في موضع وجوبِها، ولابد أن تخرج هذه الأقوال كلها في جَميع هذه الفروع؛ لأنّها تسقى بِماء واحد، والله أعلم.

٤٬١٧٣ / ٥٬٣٨٩