معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٦

قال: لا أرى مانعا من ذلك.

قيل له: أعليه أن يطبخ معه نصيب الزكاة؟ قال: لا يلزمه ذلك.

قيل له: وإن كان الصلاح في طبخه فاحتاج إلى شيء من الْمغرم أيعطي ما ينوبُها، إذا كان بِمشورة من له الرأي في ذلك؟ قال: هو كذلك، خصوصا على قول من جعلها شريكا، أمّا على رأي من لا يرى في الرطب والبسر زكاة فعسى أن يلحقه معنى الاختلاف؛ لأَنَّهُ على هذا لا زكاة فيه حتى يطبخ ويصير في منزلة التمر.

وإن غرم عليها تطوعا فلا يرد له، وهو تَخريج حسن، موافق للحق، ومطابق للصدق، والقول في الفالوق (وهو بسر يُفلق ويُجعل في الشّمس حتى ييبس على حاله، فيدخر للشتاء) كالقول في البسر الْمطبوخ؛ لأنّهما بِمعنى واحد، ويُحمل هذا على هذا في الزكاة، ويُحملان جَميعا على التمر، والله أعلم.

٤٬١٧٥ / ٥٬٣٨٩