الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٣٩قال بعضهم: وأخبرني مُحمد بن رياسة بعد موت أبي عبد الله أنه سأله عن هذه الْمسألة وقال له: فإن طلب الْمطني النقض هل له ذلك؟ قال له: نقض ما لا يَجوز طناه. ويثبت عندنا طنا ما جاز طناه، ولَم يفسر غير هذا.
وصحّح القطب: أنه لا يَجوز بيع ولا شراء ما لَم يَحمرّ أو يصفرّ من النخل، أو يبدو صلاحه من الشجر مطلقا إلاّ ما قلّ، وكان الغالب عليه مُحمرا أو مصفرا أو بادي الصلاح، وكان شائعا فيه، فلا يَجوز شراء أو بيع ثَمرة شجرة أو نَخلة أحمر بعضها أو أصفر، أو بدا صلاحه دون بعض، إلاّ إن كان البعض الذي لَم يكن كذلك قليلا شائعا، ولَم يكن قنوا على حدة، فيقصر البيع والشراء على ما كان كذلك ولو قلّ، ويترك البعض الذي لَم يكن كذلك وكان على حدة ولو كثر.
قال: فلا يرد علينا أن ذلك يؤدي إلى فساد الْحائط أو أكثره، وأنّ الله -جلّ وعلا- /234/ قد منّ علينا بأن الثمار لا تطيب دفعة ليطول زمان التفكه.
هذا كلامه، وهو موافق لظاهر الحديث فلا يعدل عنه إلى غيره، والله أعلم.