الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٤٠فائدة: يَحرُم بيع الثمرة قبل الزهو
بشرط البقاء إجماعا، وكذلك إن سكتوا عن الشرط. وإن اشترط القطع: فقيل: بِجوازه.
ودليل الْمنع أحاديث النهي عن بيع الثمار حتى تزهو، وقال بعد النهي: «أَرَأَيتُم لَو مَنعَ اللهُ الثمرَةَ فَبِمَ يَأخُذُ أَحَدُكُم مَالَ أَخِيهِ؟». قيل: ويتبادر منه أن العاهة بعد بدوّ الصلاح من ضمان البائع. وفي رواية: «لَوْ أَنَّ رجلا ابتاع ثَمرًا قبل أن يبدو صلاحه ثُمّ أصابته عاهة كان ما أصابه على ربِّه».
وفي رواية: «لَوْ بِعْتَ مِنْ أَخِيكَ ثَمْرًا فَأَصَابَتْهُ عَاهَةٌ فَلاَ يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئًا، بِمَ تَأْخُذُ مَالَ أَخِيكَ بِغَيْرِ حَقٍّ؟».
قال القطب: ولِهذا قال مالك في ثَمر بيع بعد بدوّ الصّلاح وأصابته جائحة يوضع عن الْمُشتري الثّلث. وقال أحمد وأبو عبيد: يوضع الْجميع. وقال الشافعي والليث والكوفيون: لا يرجع على البائع بشيء.