معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٤٧

وَقِيل: لا يحمل بعضهم على بعض ولو لَم يقتسموا، فلا تَجب عليهم حتى يصيب كل واحد منهم قدر النّصاب. وهذا على قول من لا يرى الْحمل بالشّركة في الأصول.

وَقِيل: لا زكاة عليهم في ثَمرة النّخل، وإنّما الزّكاة عليهم في الْحبوب؛ وذلك لأنّ النّخل في حكم الْموقوف، وليست الزراعة كذلك؛ لأنّ الزّرع ملك لَهم دون الأرض، فالنّخل بِمنزلة الأرض لا بِمنزلة الزّرع.

لا يقال: إن كان النخل بِمنزلة الأرض فالثّمرة بِمنزلة الزرع فلا يتمّ الفرق؛ لأنّا نقول: إنّهم لَم يوجبوها في نفس الزّرع، وإنّما أوجبوها في ثَمرته، فهي ثَمرة لِمملوك بِخلاف غلّة النّخل فإنّها ثَمرة لِموقوف.

وإن قيل: إنّ الشّارع لَم يعتبر هذا الفرق في الأموال الْمملوكة بل ألغاه، فيلزمه إلغاؤه أيضا في الْموقوفات.

بيان ذلك: أنّه اعتبر الفرق بين المسقي بالعلاج وغيره من الزروع والنّخيل، فأوجب في الأول نصف العشر مطلقا، وفي الثاني العشر؛ فيستفاد من ذلك أنّ الزرع كغلّة النخل، وأنّ قصبه كعراجين الثمرة، فليست الغلة للقصب وإنّما هي للأرض.

أُجِيبَ: بأنّ هذا لا يدل على إلغاء الفرق، بل ولا يدل على جعل القصب /240/ كالعراجين.

٤٬١٩٦ / ٥٬٣٨٩