الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٥٠واختلفوا أيضا في عمّال الصَّوافِي:
فقال بعضهم: لا زكاة عليهم أيضا؛ لأنّها مال الله. وقال آخرون: بل عليهم الزكاة.
ثُمّ اختلفوا: فقال بعضهم: لا زكاة عليهم حتى يَحصل لكلّ واحد ثلاثون جريا.
وقال بعضهم: إذا حصل عند الكلّ ثلاثون جريا -وهو النّصاب- أخذ من كل واحد منهم حصّته من الزكاة. وَقِيل: الصّوافِي كلها بِمنزلة قطعة واحدة، فإذا /242/ بلغ في الصّافية النّصاب أخذ من العمال مِمَّا قلّ أو كثر الزّكاة.
وهذه الأقوال كلّها خارجة على القول بأنّ العامل شريك، وذلك في ما إذا عمل يجزؤ منها، والله أعلم.
واختلفوا أيضا في الصافية إذا قايض بِها الإمام أو باعها بيعا جائزا على رأي من أجاز ذلك للإمام:
فقيل: إنّها تكون على أصلها الأول، ولا زكاة فيها كما كانت قبل ذلك.
وَقِيل: تَجب فيها الزكاة؛ لأنّه قد صحّ انتقالُها. قال العلامة الصبحي: ويعجبنِي هذا القول.
٤٬١٩٩ / ٥٬٣٨٩