الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٥٦شرط الزكَاة في التجارة
أي: شرط وجوبِها، ولذا قال في البيت الآتي: (وشرطه)، وقد دلَّ على الْمحذوف قرينة الْحال، وذلك أَنَّهُ لَمّا ذكر شروط إخراجها من الثمار احتاج إِلَى شروط إخراجها من التجارة أيضا، فقال:
وشَرطُهُ أَن يَنوِيَنَّ … الْمَتْجَرَا … وَبِالنِّصَابِ يَتْجُرَنْ … فَأَكْثََرَا
ويَبقَى حَتَّى يَكمُلَ الْحَولُ … ولاَ … يَضُرُّ نُقصَانٌ إذا … مَا كَمُلاَ
يعني: أنَّ الشرط وجوب الزكاة في التجارة:
أن ينوي بذلك الشيء التجارة، فإن اشترى السلعة ولَم ينو بِها ذلك فإنّما هي متاع البيت، وإن باعها بأضعاف مضاعفة فلا زكاة فيها بنفسها.
وأن يتَّجر بقدر النّصاب من الذهب والفضة، فإن اتّجر بِما دون ذلك فلا زكاة عليه حتى يتمّ النصاب.
وأن يبقى ذلك النصاب لا ينقص منه شيء إلى تَمام الْحول، فإن نقص قبل تَمامه ثُمَّ تَمّ بعد النقصان فإنه يستأنف الْحول مذ يوم التّمام الآخر.
وإن تَمّ الْحول على النّصاب، ثُمّ نقص بعد ذلك، ثُمّ رجع قبل أن يتمّ الْحول الثاني، فإنه يزكّيه على تَمام حوله، ولا يضرّه النقصان الطارئ