معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٥٥

﴿مَّا أَفَاء اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾.

وإن لَم يكن إمام: فقيل: هي للفقراء من أهل الدعوة بِمنزلة الزّكاة. وَقِيل: للفقراء والأغنياء من أهل الدعوة. وَقِيل: للأغنياء والفقراء من الْمسلمين. وَقِيل: لِجميع أهل الإقرار، ما لَم يكونوا غاصبين لَها، ولا متغلّبين عليها بالأثرة لَهم دون من يستحقها من غيرهم.

وليس لأهل الذمة فيه حقّ أصلا، ولا ينتفعون منها بشيء من تراب وغيره إلاّ بأمر الإمام.

وَقِيل: ما لَم يكن فيه مضرّة فجائز أن ينتفعوا بِمثل التّراب.

قال الأزهر بن علي: رأيت أبي يأكل من بقل الصافية قبل ظهور العدل، فلمّا ظهر العدل اشترى له منها فأكل. قال: وقد رأينا بعض الْمسلمين يُحبّ أن يأخذ منها ولا يأخذ من الصدقة.

وقال هاشم بن غيلان: إن كانت الصوافِي في أيدي الْجبابرة واحتجت إليها فكُل منها برخا فإنّها مال الْمسلمين. وروي ذلك عن بشير بن الْمنذر، وهو الْمعروف باسم الشيخ عند الإطلاق في الآثار الْمشرقية.

وستأتي بقية أحكام الصوافي إن شاء الله /246/ تعالى في موضعها، والله الْموّفق والْهادي إلى سواء الطريق.

٤٬٢٠٤ / ٥٬٣٨٩