معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٦٥

مع تَمام الْملك، ولَم يتم الْملك في النّصاب الأوّل حيث كان الدّين له شاغلا.

والأوّلون لَم يشترطوا ذلك، فجعلوا النّصاب مع الدّين سببًا للوجوب، لكنّهم قدّموا قضاء الدّين على أداء الزّكاة، وأوجبوها في ما بقي حيث ارتفع الشّاغل للذّمة.

ثُمّ اختلفوا في من أدان على زرع مَخصوص:

فقالت طائفة: يقضي دينه ويزكّي ما بقي إذا كان في ما يبقى الزّكاة، ونسبه ابن الْمنذر إلى عبد الله بن عمر، وابن عباس، وجَماعة من الفقهاء. ووجهه: أنّ الدّين أحقّ بالزّراعة؛ لأنّه إنّما أعطوه لأجلها، فهو بِمنزلة الرّهن.

وقال ابن حنبل: يزكّى إلاّ في ما أنفق على ثَمرته خاصّة. ووجهه: أنّ ما أنفقه على غير الزّراعة يكون في حكم الدّين الْمُطلق، بِخلاف ما أنفقه عليها، فهو نظير ما قاله الصبحي في ما تقدّم في زكاة السّكّر الذي يزرع للتجارة.

وليس لأصحابنا في الأثر القديم قول بأنّه يحطّ عنه ما غرمه قبل الدراك،

٤٬٢١٤ / ٥٬٣٨٩