الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٦٦وأوجبت طائفة في ذلك الزّكاة، ولَم /254/ تسقط عنه شيئا مِمّا أدان عليه، ونسبه ابن الْمنذر إلى مالك بن أنس، والأوزاعي، وابن أبي ليلى، والْحسن بن صالح، وهو أنسب بقول من لا يسقط الزكاة بالدين، أو يسقطها عن الذهب والفضة دون الثمار، كما هو مذهب أكثر الأصحاب. وقد تقدم ذلك أيضا عن مالك والأوزاعي.
يوجد عن جابر بن زيد عن ابن عباس: في الرجل يستقرض، وينفق على أهله، وعلى ثَمرته، أنه يبدأ بِما استقرض فيؤدّيه، ثُمّ يزكّي ما بقي.
وقال ابن عمر: يقضي ما استقرض على الثمرة من الثمرة، ثُمّ يزكّي ما بقي منها. وسئل عن هذا الْمعنى أبو سعيد فأجاب بأنه لَم يعلمه مؤكّدًا من قول أصحابنا، غير أنه لا يبعد عنده لِمعنيين:
أحدهُما: أنّهم قالوا بسقوط زكاة العين للدّين. وإذا ثبت ذلك فلا يبعد أن يقال به في الثّمار. وأيضا: لأن الْمعنى واحد، وما أدانه للثّمرة مِمّا لا تقوم إلا به فهو أقرب من غيره.