معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٧١

تنبيهات

الأول: يشترط في الدّين الْمُسقِط للزّكاة

أن يكون له مُطالب من جهة العباد فلا يُسقِطها دَين النّذر والكفّارة.

واختلفوا في دين الزّكاة حال بقاء النّصاب عنده، كما تقدّم ذلك في من له مال قد أيس منه:

إنّ بعضهم قال: إذا ردّ إليه الْمال فعليه زكاة كلّ سنة خلت، إلاّ مقدار الزّكاة الّتِي وجبت فيه؛ لأنّه حقّ للفقراء فيه إلى أن ينقص عن النّصاب، ثُمّ لا زكاة فيه بعد ذلك.

وإنّ بعضهم قال: عليه زكاة كلّ سنة مضت، ولو كان في ذلك استهلاك الْجميع.

فعلى القول الأول: يكون دين الزكاة مُسقطا، ولا يسقط على القول الثاني. وفي بعض كتب الْحنفية: أنّ زفر يوجبها بعد استهلاك الْمال أيضا.

وأنّه قيل لأبي يوسف: ما حجّتك على زفر؟ فقال: ما حجّتِي على رجل يوجب في مائتي درهم أربعمائة درهم؟!.

٤٬٢٢٠ / ٥٬٣٨٩