معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٨٦

وإن سرقت الدّراهم كلّها قبل وقت زكاتِها فلا شيء فيها، وإن سرقت بعد مَحلّ زكاتِها فقيل: عليه زكاتها كلّها.

وإن غصب بعض الثمرة: فإمّا أن يغصب قبل تَمييز الزّكاة منها أو بعده:

فإن غصب قبل التمييز: فإمّا أن يغصب عين الثّمرة أو قيمتها:

فإن غصب عينها فلا زكاة في ما أخذ الغاصب قولا واحدا، وإن غصب قيمتها كما إذا فدى ثمرته بدراهم، فهاهنا وقع الْخلاف بين أبي الْمؤثر ونبهان.

قال أبو الْحواري: كان من قول أبي الْمؤثر إذا خرص السّلطان على رجل ثَمرته دراهم، أو دنانير، فباع صاحب الثّمرة، وأدّى إلى السّلطان ما الذي جزمه عليه من الدراهم والدنانير: فكان أبو الْمؤثر يقول: إن بقي من الثّمرة في يد صاحبها شيء منها فإنّما عليه زكاة ما بقي في يده من ثَمرته من بعد الْخرص.

فناظرناه في ذلك فاحتجّ بقول من قال من الفقهاء في من كان له ثَمرة من حبّ أو تَمرٍ، فأخذ زكاتَها سلطان غير عادل فإنّما على صاحب الثّمرة أن يزكّي ما بقي في يده من ثَمرته من بعد ما أخذ السّلطان.

وقد قال بعض الفقهاء من الْمسلمين: وكان أبو الْمؤثر يَحتجّ بِهذا القول في أمر السّلطان، وهو قول معروف موجود في آثار الْمسلمين العلماء.

٤٬٢٣٥ / ٥٬٣٨٩