معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٨٥

ومن جزم عليه السّلطان جزما في ماله فلا زكاة في ما ذهب به السلطان، كذا قال بعض العلماء.

قيل له: أرأيت إن كان ذا مال كثير ففدى ثَمرته بدراهم، أو قوّم عليه السّلطان جزمه بدراهم. قال: كلّ شيء ذهب به السّلطان من ثَمرة أو دراهم فلا زكاة عليه فيه. فإن أعطاه ثَمرةً فلا زكاة فيها، وإن أعطاه دراهم بالثمرة فلا زكاة في تلك الثّمرة الّتِي فداها بالدّراهم، وإنّما الزّكاة في ما بقي بعد جزم السّلطان.

وإن حرق زرعه في الْجنور، وغرم له قيمته دراهم: فقيل: لا زكاة عليه في الدّراهم. وإن غرم له حبّ تَجِب فيه الزّكاة بنفسه، أو بالْحمل على غيره فعليه الزّكاة.

وَقِيل: فيه الزّكاة مطلقا، كان الغرم حبًّا أو دراهم، وإن حرق قبل الدّراك فلا زكاة فيه مطلقا، أعطاه حبًّا أم دراهم.

وإن سرق الْحبّ من الْجنور فلم يبق منه إلاّ اليسير، فإن لَم يبلغ الباقي في النّصاب ففي وجوب زكاته خلاف، وإن بلغ النصاب زكّاه.

٤٬٢٣٤ / ٥٬٣٨٩