معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٨٨

نبهان رجع عن قوله، ولا أنّ أبا الْمؤثر رجع عن قوله، وكلاهُما على الْحقِّ إن شاء الله.

إلاّ أنّي أقول: إنّ عليه الزّكاة إذا كان صاحب الثّمرة هو الذي باعها، ودفعها إلى السّلطان، ومن أخذ بقول أبي الْمؤثر فهو واسع له إن شاء الله.

وإن كان الغصب بعد التّمييز: فإمّا أن يغصب حقّ صاحب الْمال أو حقّ الزّكاة.

فإن غصب صاحب الْمال فلا غرم على الزّكاة قولا واحدا، وإن غصب الزّكاة:

فإمّا أن تغصب قبل أن يُمكنه تسليمها إلى أهلها، وإمّا أن تغصب بعد ذلك.

فإن غصب قبل الإمكان كالذي لَم يدرك لَها أهلا يستحقّونَها حتّى غصبت منه، فقال أبو سعيد وأبو مُحمّد: لا زكاة على أربابِها.

وقال الأكثر من أصحابنا: إذا كيلت الثّمرة فقد وجبت الزّكاة على أربابِها، وإن لَم يفرّطوا في تأخير الزّكاة. قال أبو مُحمد: والنّظر يوجب أن لا زكاة عليهم؛ لأنّهم أمناء لشركائهم من الفقراء، ولا ضمان عليهم إلاَّ بالتّعدّي فيها بِخيانة تكون منهم بِمنعٍ أو تأخِير، ومثل ذلك أيضا قال أبو سعيد.

وهو كما ترى مبنِيّ على قول من جعلها شريكًا، وقول الأكثر مبنِيٌّ على قول من جعلها في الذّمّة كالدّين.

٤٬٢٣٧ / ٥٬٣٨٩